علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

423

كامل الصناعة الطبية

الباب الثاني والعشرون في العلل الحادثة في الحجاب وأسبابها وعلاماتها فأما العلل الحادثة في الحجاب : فمنها ما يخصه ، ومنها ما يحدث فيه بالمشاركة لغيره في العلة . أما العلة التي تخصه : فهي ما تعرض له من سوء المزاج وأصناف الأورام بمنزلة ما يعرض له من العلة المعروفة بالبرسام وهي ورم يحدث في الحجاب ويتبع ذلك أختلاط « 1 » الذهن لما يتأدى منه « 2 » من الضرر إلى الدماغ بالمشاركة . وأما العلة التي تحدث بالمشاركة لغيره : إما أن يكون ذلك من قبل الدماغ ، وإما من قبل الكبد . أما من قبل الدماغ : فبمنزلة ما يعرض له من العلة إذا حدث في الدماغ ورم حار ويتبع ذلك اختلاط الذهن . والفرق بين اختلاط الذهن العارض بسبب الحجاب نفسه وبين الاختلاط العارض من قبل الدماغ أن الأعراض التي تحدث من قبل اختلاط الذهن بمنزلة السهر والنسيان والدموع والرمص ولقط التبن من الحيطان ونتف زبير « 3 » الثياب ، وجفاف الفم لا يظهر أولًا في علة الحجاب لكن بعد أن تقوى العلة ، ويعرض له في أول الأمر في العينين حمرة وانجذاب المراق إلى فوق وعسر النفس . وأما من قبل الكبد : إذا حدثت فيه علة بمنزلة ما يعرض في ورم الكبد من

--> ( 1 ) في نسخة م : أخلاط . ( 2 ) في نسخة م : عنه . ( 3 ) في نسخة م : زئبر .